شهدت أسعار الذهب في السوق المصري، مساء اليوم الخميس 25 يونيو 2026، ارتفاعًا جديدًا في أول ارتداد بعد موجة التراجعات الحادة التي سيطرت على السوق خلال الأيام الماضية يأتي ذلك وسط متابعة قوية من المتعاملين لحركة المعدن النفيس عالميًا واتجاهات سعر الدولار أمام الجنيه داخل البنوك.
وجاء الارتفاع مدعومًا بتحسن أسعار الذهب عالميًا عقب صدور بيانات اقتصادية أمريكية عززت الطلب على المعدن الأصفر، باعتباره أحد أهم أدوات التحوط وقت اضطراب الأسواق وترقب قرارات الفيدرالي الأمريكي.
عيار 21 يسجل 5700 جنيه
سجل سعر الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في السوق المصرية، نحو 5700 جنيه للجرام خلال تعاملات مساء اليوم، مرتفعًا بنحو 80 جنيهًا مقارنة بمستويات بداية التعاملات.
ويعد هذا الارتفاع أول محاولة ارتداد بعد موجة هبوط قوية دفعت الأسعار إلى مستويات منخفضة خلال الأيام الماضية، وسط حالة من الحذر بين التجار والمستهلكين والمستثمرين.
أسعار الذهب اليوم في مصر
جاءت أسعار الذهب في السوق المصري، وفق سعر البيع، كالتالي:
عيار 24: 6514 جنيهًا للجرام.
عيار 22: 5971 جنيهًا للجرام.
عيار 21: 5700 جنيه للجرام.
عيار 18: 4886 جنيهًا للجرام.
عيار 14: 3800 جنيه للجرام.
الجنيه الذهب: 45600 جنيه.
وتظل هذه الأسعار قابلة للتغير على مدار اليوم، وفق حركة السوق المحلي، وسعر الدولار، وتطورات الأونصة العالمية، مع اختلاف المصنعية من محل إلى آخر.

ارتفاع بعد موجة تراجعات قوية
يأتي هذا الصعود بعد موجة هبوط قوية شهدها سوق الذهب المحلي خلال شهر يونيو، حيث فقد الذهب منذ بداية الشهر نحو 16% من قيمته، بما يعادل أكثر من 1100 جنيه للجرام، في واحدة من أقوى موجات التراجع التي شهدها السوق خلال الأشهر الأخيرة.
وتسببت هذه التراجعات في حالة ترقب داخل سوق الصاغة، إذ فضّل كثير من المشترين الانتظار أملًا في مزيد من الانخفاض، بينما لجأ بعض حائزي الذهب إلى البيع خوفًا من استمرار الهبوط.
كسر مستوى 6000 جنيه زاد الضغوط
أوضح تحليل جولد بوليون أن كسر المستوى النفسي المهم عند 6000 جنيه للجرام أدى إلى زيادة الضغوط البيعية على الذهب في السوق المحلية.
وبعد فقدان هذا المستوى، تراجعت الأسعار بشكل متتابع، وفقد الذهب عدة مستويات دعم مهمة، حتى كسر مستوى 5650 جنيهًا وأغلق دونه، قبل أن يهبط إلى حدود 5620 جنيهًا للجرام، وهو أدنى مستوى له منذ ديسمبر الماضي.
هذا الهبوط العنيف جعل السوق في حالة حساسة للغاية، لأن كسر المستويات النفسية غالبًا ما يدفع المتعاملين إلى قرارات سريعة، سواء بالبيع خوفًا من المزيد من الخسائر، أو بالشراء عند مستويات منخفضة انتظارًا للارتداد.
لماذا ارتفع الذهب مساء اليوم؟
الارتفاع الأخير في أسعار الذهب جاء نتيجة مجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها تحسن سعر الذهب عالميًا بعد صدور بيانات اقتصادية أمريكية أثرت على توقعات المستثمرين بشأن الفائدة والدولار.
فعندما تتزايد التوقعات بأن الفيدرالي الأمريكي قد يتجه إلى تخفيف سياسته النقدية أو عندما تظهر مؤشرات ضعف في بعض البيانات الاقتصادية، يزداد الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا.
كما ساهم ارتداد الأونصة العالمية في دفع الأسعار المحلية إلى الصعود، رغم استمرار تأثير تراجع الدولار في البنوك المصرية على تسعير الذهب داخل السوق المحلي.
الدولار يضغط على الذهب في مصر
من العوامل المهمة التي أثرت على الذهب خلال الفترة الماضية استمرار تراجع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه داخل البنوك، ليتداول قرب مستوى 49.70 جنيه للدولار.
وهذا التراجع في سعر الدولار انعكس مباشرة على تسعير الذهب محليًا، لأن الذهب في مصر يتأثر بعاملين أساسيين: سعر الأونصة عالميًا، وسعر الدولار مقابل الجنيه.
لذلك، حتى عندما يتحسن الذهب عالميًا، قد يكون صعوده في مصر محدودًا إذا واصل الدولار التراجع محليًا، والعكس صحيح إذا ارتفعت الأونصة مع صعود الدولار في وقت واحد.
السوق يتحرك بحذر
رغم الارتفاع الذي سجلته الأسعار خلال تعاملات اليوم، فإن سوق الذهب لا يزال يتحرك بحذر شديد.
فالمتعاملون يترقبون اتجاهات الذهب العالمية خلال الأيام المقبلة، خاصة مع استمرار تأثر المعدن الأصفر بتحركات الدولار الأمريكي وعوائد السندات الأمريكية.
كما تتابع الأسواق مزيدًا من البيانات الاقتصادية الأمريكية التي قد تحدد مسار الفائدة، وبالتالي تحدد اتجاه الذهب سواء باستكمال الارتداد أو العودة إلى التراجع.

هل انتهت موجة هبوط الذهب؟
حتى الآن، لا يمكن الجزم بانتهاء موجة الهبوط بشكل كامل، لأن الارتفاع الحالي قد يكون ارتدادًا مؤقتًا بعد خسائر قوية، وقد يتحول إلى صعود أوسع إذا حصل الذهب على دعم قوي من الأسواق العالمية.
ويحتاج الذهب محليًا إلى استعادة مستويات مقاومة مهمة حتى يؤكد تغير الاتجاه، بينما يظل أي هبوط جديد في الأونصة العالمية أو تراجع إضافي في الدولار داخل مصر عامل ضغط على الأسعار.
بمعنى أوضح، السوق الآن في مرحلة اختبار: إما أن يثبت الذهب فوق مناطق الدعم الأخيرة ويبدأ في تعويض جزء من خسائره، أو يفشل الارتداد ويعود لاختبار مستويات منخفضة مرة أخرى.
نصيحة للمشترين
بالنسبة للراغبين في الشراء، فإن الفترة الحالية تحتاج إلى هدوء وعدم التسرع، خاصة أن السوق يتحرك بسرعة مع كل تغير في السعر العالمي أو الدولار.
ومن الأفضل متابعة السعر أكثر من مرة خلال اليوم، ومقارنة الأسعار بين محلات الصاغة، مع الانتباه إلى أن المصنعية والدمغة والضريبة قد ترفع السعر النهائي عن سعر الجرام المعلن.
أما الشراء بغرض الاستثمار طويل الأجل، فيحتاج إلى تقسيم المبلغ على دفعات بدلًا من الشراء مرة واحدة، لتقليل مخاطر تقلبات السوق.
نصيحة لحائزي الذهب
أما من يمتلك الذهب ولا يحتاج إلى البيع العاجل، فقد يكون التسرع في البيع بعد موجة هبوط قوية قرارًا غير مناسب، خاصة إذا كان الشراء بهدف الادخار طويل الأجل.
لكن من يحتاج إلى سيولة فورية عليه أن يراقب الفارق بين سعر البيع والشراء، وأن يتأكد من السعر في أكثر من محل قبل تنفيذ عملية البيع.
ارتداد واضح بعد موجة تراجعات قوية
شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا خلال تعاملات مساء اليوم الخميس، في أول ارتداد واضح بعد موجة تراجعات قوية ضربت السوق خلال شهر يونيو.
وسجل عيار 21 نحو 5700 جنيه للجرام، بينما بلغ عيار 24 نحو 6514 جنيهًا، وسجل عيار 18 نحو 4886 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 45600 جنيه.
ويأتي هذا الارتفاع مدعومًا بتحسن أسعار الذهب عالميًا، لكنه لا يلغي حالة الحذر التي تسيطر على السوق، خاصة مع استمرار تأثير الدولار وعوائد السندات والبيانات الاقتصادية الأمريكية على حركة المعدن النفيس.
ويبقى السؤال الأهم خلال الأيام المقبلة: هل ينجح الذهب في تثبيت ارتداده والعودة للصعود، أم أن الارتفاع الحالي مجرد استراحة مؤقتة داخل موجة هبوط أوسع؟


