شهدت أسعار البنزين والسولار في مصر، اليوم الخميس، حالة من الاستقرار في جميع محطات الوقود على مستوى الجمهورية، وذلك وفق الأسعار الرسمية المعلنة من وزارة البترول والثروة المعدنية بعد آخر تحريك للأسعار تم تطبيقه خلال الفترة الماضية.
ويأتي استقرار أسعار الوقود بالتزامن مع متابعة الأسواق المحلية للتطورات العالمية في أسعار النفط الخام، التي شهدت تقلبات ملحوظة خلال الأسابيع الأخيرة نتيجة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
أسعار البنزين اليوم في مصر
استقرت أسعار البنزين بمختلف أنواعه دون أي تغييرات جديدة، وجاءت الأسعار المطبقة حاليًا على النحو التالي:
- بنزين 80: 20.75 جنيه للتر.
- بنزين 92: 22.25 جنيه للتر.
- بنزين 95: 24.00 جنيهًا للتر.
وتُطبق هذه الأسعار في جميع محطات الوقود المعتمدة بمختلف المحافظات، وفقًا للقرارات الصادرة عن لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية.
أسعار السولار والكيروسين
كما حافظ السولار والكيروسين على مستوياتهما الحالية دون تغيير، حيث سجل:
- السولار: 20.50 جنيه للتر.
- الكيروسين: 20.50 جنيه للتر.
ويُعد السولار من أكثر المنتجات البترولية تأثيرًا على الأنشطة الاقتصادية وقطاع النقل، نظرًا لاعتماد العديد من وسائل النقل والشاحنات عليه بشكل رئيسي.
أسعار أسطوانات البوتاجاز
وفيما يتعلق بأسطوانات البوتاجاز، استقرت الأسعار الرسمية عند المستويات التالية:
- الأسطوانة المنزلية: 275 جنيهًا.
- الأسطوانة التجارية: 550 جنيهًا.
وتستخدم الأسطوانات المنزلية بشكل واسع في المنازل، بينما تعتمد المنشآت التجارية والمطاعم على الأسطوانات التجارية ذات السعة الأكبر.
وزير البترول يوضح حقيقة تكلفة الوقود
وخلال اجتماع مع عدد من أعضاء مجلس النواب، أوضح وزير البترول والثروة المعدنية أن هناك فجوة بين تكلفة توفير المنتجات البترولية وأسعار بيعها للمواطنين، مشيرًا إلى أن الدولة لا تزال تتحمل جزءًا من التكلفة الفعلية لبعض المنتجات.
وأكد الوزير أن:
- الفجوة بين تكلفة السولار وسعر بيعه للمستهلك تصل إلى نحو 31%.
- الفجوة بين تكلفة البنزين وسعر بيعه تتراوح ما بين 11% و15% بحسب نوع البنزين.
وأشار إلى أن هذه الأرقام تعكس استمرار جهود الدولة لتحقيق التوازن بين التكلفة الحقيقية للمنتجات البترولية ومراعاة الأبعاد الاجتماعية للمواطنين.
استراتيجية الحكومة بشأن أسعار الوقود
وكشف وزير البترول عن الركائز الأساسية التي تعتمد عليها الوزارة في إدارة ملف تسعير الوقود خلال المرحلة المقبلة، موضحًا أن السياسة الحالية ترتكز على محورين رئيسيين.
أولاً: المراجعة الدورية للأسعار
أكد الوزير استمرار تطبيق آلية المراجعة الدورية لأسعار المنتجات البترولية، بما يساهم في تقليص الفجوة بين تكلفة الإنتاج أو الاستيراد وسعر البيع المحلي، مع مراعاة المتغيرات الاقتصادية العالمية.
ثانياً: خفض التكاليف وتقليل الاستيراد
وأوضح أن الوزارة تعمل بالتوازي على:
- زيادة الإنتاج المحلي من المواد البترولية.
- خفض تكاليف الإنتاج والتشغيل.
- تقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي.
- تخفيف الضغط على احتياطي النقد الأجنبي والعملات الأجنبية.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات تستهدف تعزيز الأمن الطاقي وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار في سوق الوقود المصري.
تطورات أسعار النفط العالمية
على الصعيد العالمي، شهدت أسعار النفط خلال الفترة الماضية موجة من التقلبات الحادة نتيجة التوترات العسكرية التي شهدتها المنطقة.
فمع تصاعد الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، ارتفعت أسعار خام برنت بشكل كبير متجاوزة مستوى 125 دولارًا للبرميل، وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات العالمية وإغلاق الممرات الملاحية الحيوية.
لكن الأسعار عادت للتراجع لاحقًا بعد الإعلان عن اتفاق بين واشنطن وطهران ووقف العمليات العسكرية، إلى جانب استئناف حركة الملاحة بشكل طبيعي عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات النفطية في العالم.
وسجل خام برنت خلال تعاملات الأسبوع نحو 76 دولارًا للبرميل، مدفوعًا بعودة تدفقات النفط إلى الأسواق العالمية وانحسار المخاوف المتعلقة بالإمدادات.
ترقب لقرارات التسعير المقبلة
وتترقب الأسواق المحلية والمستهلكون نتائج المراجعات الدورية المقبلة التي تجريها الجهات المختصة لتحديد أسعار الوقود، خاصة في ظل استمرار التغيرات في أسعار النفط العالمية وأسعار الصرف وتكاليف الاستيراد، وهي العوامل الرئيسية المؤثرة في تحديد أسعار المنتجات البترولية داخل السوق المصرية.


