واصلت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي خلال الأسبوع الماضي تنفيذ خطتها الشاملة لتطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، من خلال سلسلة من الاجتماعات واللقاءات رفيعة المستوى والزيارات الميدانية، التي استهدفت دعم جودة التعليم الجامعي، وتعزيز البحث العلمي التطبيقي، وتوسيع آفاق التعاون الدولي، بما يسهم في تحقيق مستهدفات الدولة نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة.
أسبوع التعليم العالي: توسع في التعاون الدولي بين الجامعات المصرية والأوروبية
وفي هذا الإطار، عقد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، اجتماعًا موسعًا مع حسن رداد، وزير العمل، بمقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالعاصمة الجديدة، لبحث سبل تعزيز التعاون والتنسيق المشترك بين الوزارتين، بما يدعم التكامل بين مخرجات التعليم العالي واحتياجات سوق العمل، ويسهم في إعداد كوادر مؤهلة وقادرة على المنافسة محليًّا ودوليًّا. وتناول اللقاء دعم مبادرات تأهيل العمالة للعمل بالخارج وفقًا للمعايير الدولية، والتعاون بين الجانبين من خلال قيام وزارة العمل بتوفير منصة إلكترونية شاملة ومتكاملة تُعد قناة موحدة لعرض فرص العمل محليًّا ودوليًّا، وربطها مباشرة ببيانات خريجي الجامعات التي تتيحها وزارة التعليم العالي، بما يتيح قاعدة بيانات محدثة للكوادر المؤهلة تسهم في تسهيل مطابقة المهارات مع احتياجات سوق العمل داخل مصر وخارجها.
واستقبل الوزير الدكتور جوزيف نسينجيمانا، وزير التربية والتعليم بجمهورية رواندا والمبعوث الخاص للرئيس الرواندي بول كاجامي، والسفير دان مونيوزا سفير رواندا في مصر، لبحث سبل تعميق التعاون الاستراتيجي في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي بين البلدين. وناقش الجانبان سبل دفع التعاون البحثي في مجالات الزراعة والمياه والطاقة المتجددة، من خلال مشروعات بحثية مشتركة تهدف إلى تقديم حلول مبتكرة تدعم التنمية المستدامة.
وفي سياق متصل، عقد الوزير اجتماعًا مع السفير سرخيو كارانثا سفير مملكة إسبانيا لدى مصر، والدكتور فرانسيسكو خافيير رئيس جامعة برشلونة المستقلة الإسبانية، لبحث فرص التعاون المشترك في مجالات التعليم الجامعي والبحث العلمي والابتكار. وتناول الاجتماع التوسع في البرامج المشتركة والتدريب الفني وتنمية المهارات، إلى جانب دعم المشروعات البحثية وتشجيع الابتكار وريادة الأعمال داخل الجامعات، بما يتماشى مع توجه الدولة نحو الاقتصاد القائم على المعرفة، إضافة إلى بحث آليات التعاون المباشر بين الجامعات المصرية والإسبانية عبر تبادل الزيارات وتطوير برامج دراسية مشتركة وتعزيز الحراك الطلابي والبحثي.
كما استقبل الوزير الدكتور بول مارشال نائب الرئيس الأكاديمي لجامعة إيست لندن، لبحث دعم التعاون الأكاديمي والبحثي ومتابعة الخطوات التنفيذية لإنشاء فرع للجامعة في مصر. وأكد الوزير أهمية تعزيز التعاون بين الجامعات المصرية ونظيراتها البريطانية، مشيرًا إلى التجارب الناجحة لأفرع الجامعات البريطانية في مصر وما أحدثته من تأثير إيجابي في منظومة التعليم العالي من حيث الجودة والاعتماد الدولي.
وفي إطار المتابعة الميدانية، تفقد الدكتور عبد العزيز قنصوة سير الأعمال الإنشائية بالحرم الجديد للجامعة الأهلية الفرنسية في مصر بمدينة الشروق، حيث تابع معدلات التنفيذ وأعمال الإنشاء، مؤكدًا أهمية الالتزام بالجداول الزمنية المحددة، والانتهاء من المرحلة الأولى وفق أعلى معايير الجودة، استعدادًا لاستقبال الطلاب مع بداية العام الدراسي في سبتمبر 2026.
وفي سياق دعم المشروعات القومية، عقد الوزير اجتماعًا مع اللواء إبراهيم فوزي، مساعد رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، لبحث سبل التعاون في تنفيذ مشروع «وادي الشرق للعلوم والأعمال الزراعية والتكنولوجيا والابتكار»، باعتباره أول وادٍ متكامل للعلوم والتكنولوجيا والابتكار الزراعي، وأول وادٍ متخصص في الزراعة الصحراوية الذكية في العالم العربي وإفريقيا، ويستهدف المشروع توسيع الرقعة الزراعية وإنتاج مستلزمات التصنيع الزراعي وإنشاء معامل تحاليل معتمدة، بما يعزز الأمن الغذائي ويخدم خطط التنمية المستدامة.
وشهد الوزير أيضًا انطلاق فعاليات النسخة الرابعة من ماراثون أهداف التنمية المستدامة (ماراثون التوظيف) بالجامعة البريطانية في مصر، تحت شعار «Run for Youth Employment»، مؤكدًا أن الماراثون يمثل نموذجًا ناجحًا للمبادرات الداعمة لتوظيف الشباب، وأن ربط التعليم بسوق العمل وتعزيز المشاركة المجتمعية يعدان ركيزتين أساسيتين لتحقيق التنمية وتمكين الشباب.
واختتم الوزير الأسبوع بزيارة الكنيسة المرقسية بمحافظة الإسكندرية لتقديم التهنئة للأخوة الأقباط بمناسبة عيد القيامة المجيد، مؤكدًا عمق روابط المحبة والوحدة الوطنية بين أبناء الشعب المصري، ومتمنيًا أن يديم الله على مصر الأمن والاستقرار والتقدم.
ويعكس هذا الحصاد الأسبوعي حجم الحراك الذي تشهده وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، في إطار استراتيجية متكاملة تستهدف تطوير التعليم الجامعي، ودعم البحث العلمي التطبيقي، وتعزيز الشراكات الدولية، وبناء قدرات الشباب، بما يواكب رؤية مصر 2030 نحو التنمية المستدامة واقتصاد المعرفة.


