الأحد، ١٨ يناير ٢٠٢٦ في ٠١:٤٨ ص

لحظة بلحظة تطورات غرب الفرات.. الجيش السوري يتقدم وقسد تنسحب وسط اشتباكات وتحذيرات أمريكية

الفرات يعود إلى واجهة المشهد السوري

عاد ملف غرب الفرات بقوة إلى صدارة الأحداث في سوريا، بعد دخول وحدات من الجيش السوري إلى مناطق كانت خاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في تطور ميداني وصفه مراقبون بأنه الخطوة العملية الأولى لتنفيذ اتفاق 10 مارس بين دمشق و«قسد».
غير أن هذا التحرك، الذي بدأ على أساس انسحابات متفق عليها من مناطق التماس، سرعان ما تداخل مع اشتباكات ميدانية وتصريحات متبادلة، وتحذيرات أمريكية من توسع العمليات العسكرية، ما أعاد التوتر إلى واحدة من أكثر الجبهات حساسية في البلاد.


ما الذي جرى؟ خلفية الاتفاق والتحرك الميداني

بحسب مصادر متابعة، دخل الجيش السوري مناطق غرب نهر الفرات بعد اتفاق مبدئي مع «قسد» يقضي بخروجها من خطوط التماس، تمهيدًا لإعادة بسط سيطرة الدولة السورية على تلك المناطق.
ويهدف الاتفاق، وفق المعلن، إلى:

  • إعادة انتشار القوات

  • تجنب الاحتكاك المباشر

  • فتح الطريق أمام ترتيبات إدارية وأمنية جديدة

إلا أن التطبيق الميداني شهد تعقيدات واضحة، مع تبادل الاتهامات بين الطرفين بخرق بنود الاتفاق.


تسلسل الأحداث لحظة بلحظة

▪️ تسلّم حقول نفطية

أعلنت الشركة السورية للبترول تسلّمها رسميًا حقلي الرصافة وصفيان، تمهيدًا لإعادة وضعهما في الخدمة، في خطوة اعتُبرت مؤشرًا اقتصاديًا على عودة السيطرة الحكومية.

▪️ اشتباكات شرق وغرب الفرات

تداولت منصات إعلامية مقاطع مصورة لمعارك عنيفة شرق الفرات بين القوات الحكومية و«قسد»، بالتزامن مع تقدم وحدات الجيش غربًا.

▪️ تحذير أمريكي

أصدرت القيادة المركزية الأمريكية بيانًا دعت فيه القوات الحكومية السورية إلى وقف أي أعمال هجومية في المنطقة الممتدة بين حلب والطبقة، محذرة من تداعيات التصعيد.

▪️ دخول المنصورة ومعسكر الهجانة

أكدت مصادر ميدانية دخول الجيش السوري مدينة المنصورة، والسيطرة على معسكر الهجانة قرب مدينة الطبقة، ضمن مسار التقدم غرب الفرات.

▪️ تهديدات بعقوبات

حذر السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام دمشق من استخدام القوة ضد الأكراد، ملوحًا بإمكانية إحياء عقوبات “قانون قيصر” في حال استمرار العمليات.


تبادل اتهامات بين دمشق و«قسد»

                                                      Syrian Democratic Forces - Wikipedia

 اتهمت «قسد» القوات الحكومية بشن هجمات بالدبابات على محاور دبسي عفنان والرصافة في ريف الرقة الغربي، معتبرة أن دمشق خرقت مهلة الـ48 ساعة المتفق عليها للانسحاب.

في المقابل، أعلن الجيش السوري:

  • بسط السيطرة على منطقة الرصافة وقلعتها الأثرية

  • السيطرة على 7 قرى في ريف الرقة الجنوبي

  • التقدم نحو مطار الطبقة العسكري من عدة محاور

وأكد أن قواته تراقب تنفيذ قرار الانسحاب، ومستعدة «لكافة السيناريوهات».


انشقاقات وتسليم سلاح

وثّقت مقاطع مصورة انشقاق عناصر من “قسد” وتسليم أنفسهم للجيش السوري، في تطور لافت يعكس تأثير التحرك الميداني على بنية القوات المنتشرة في المنطقة.


موقف وزارة الدفاع السورية

رحبت وزارة الدفاع السورية بقرار انسحاب «قسد» من مناطق التماس غرب الفرات، محذرة في الوقت نفسه من أي تجاوزات بحق المدنيين أو ممتلكاتهم خلال العمليات الجارية.


حلب والرقة: اتساع رقعة السيطرة

أعلن الجيش السوري بسط السيطرة على كامل مدينة دير حافر بريف حلب الشرقي بعد انسحاب «قسد»، فيما أكدت الأخيرة أن دخول القوات الحكومية تم قبل اكتمال انسحاب مقاتليها، في خرق جديد للاتفاق حسب وصفها.


تفاعل شعبي وملف الأكراد

تزامنت التطورات العسكرية مع:

  • احتفالات شعبية بمرسوم جديد حول حقوق الأكراد في سوريا

  • تفاعل واسع على وسائل التواصل بين الترحيب والتحفظ

  • إعادة تموضع «قسد» شرق الفرات وانسحابها من مناطق تماس شرق حلب


قراءة تحليلية: خطوة أولى أم بداية مواجهة؟

يرى مراقبون أن دخول الجيش السوري غرب الفرات يشكل تحولًا استراتيجيًا في خريطة السيطرة، لكنه في الوقت ذاته يفتح الباب أمام:

  • احتمالات تصعيد محدود أو واسع

  • ضغوط أمريكية متزايدة

  • اختبار حقيقي لقدرة الطرفين على الالتزام بالاتفاقات

ويبقى السؤال الأبرز: هل تمثل هذه التطورات بداية تثبيت للسيادة أم مقدمة لجولة جديدة من الصراع المعقد في شرق وغرب الفرات؟