تصعيد جديد من ترامب.. إعلان وقف الهجرة من “دول العالم الثالث” بعد حادث إطلاق النار قرب البيت الأبيض

أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب موجة واسعة من الجدل بعد إعلانه عزمه وقف الهجرة نهائياً من “دول العالم الثالث”، وذلك بعد يوم واحد فقط من حادث إطلاق النار الذي نفّذه مواطن أفغاني ضد عنصرين من الحرس الوطني الأميركي قرب البيت الأبيض، وهو الهجوم الذي أدى إلى مقتل الجندية سارة بيكستروم وإصابة زميلها بجروح خطيرة.
وفي منشور غاضب على وسائل التواصل الاجتماعي، قال ترامب:
"سأوقف الهجرة بصورة دائمة من كل دول العالم الثالث للسماح للنظام الأميركي بالتعافي بشكل كامل".
ويُعد هذا الإعلان أحد أكثر مواقف ترامب تشددًا تجاه ملف الهجرة منذ بداية ولايته الرئاسية الثانية، ويأتي امتدادًا لحملة واسعة لترحيل المهاجرين وتقييد برامج اللجوء والإقامة الدائمة.
تهديدات جديدة بإلغاء طلبات هجرة وترحيل جماعي
ترامب لم يكتفِ بإعلان وقف الهجرة، بل أكد أنه يدرس:
-
إلغاء “ملايين” من طلبات الهجرة المقبولة في عهد جو بايدن
-
ترحيل أي شخص لا يقدّم “قيمة إضافية” للولايات المتحدة
-
وقف كل أشكال المساعدات الفدرالية لغير المواطنين الأميركيين
-
ترحيل أي أجنبي يمثل خطراً أمنياً أو لا “ينسجم مع الحضارة الغربية”
-
وتعكس هذه التصريحات توجهًا أكثر تشددًا تجاه الهجرة، حيث أكد ترامب:
"سنسعى لتحقيق هذه الأهداف لإحداث انخفاض كبير في أعداد السكان غير القانونيين والمخلّين بالنظام."
وختم منشوره بعبارة تهنئة بعيد الشكر، رغم حدة خطابه ومضمونه التصادمي.
الهجوم يشعل الملف الأمني والهجرة
الهجوم الذي نفّذه شاب أفغاني بالقرب من البيت الأبيض أعاد ملف الهجرة إلى الواجهة داخل الإدارة الأميركية، خصوصا بعد الإعلان عن وفاة الجندية سارة بيكستروم متأثرة بجروحها، بينما لا يزال الجندي الثاني "يقاتل من أجل حياته".
وعلى إثر الحادث، أعلنت الإدارة الأميركية أنها بصدد مراجعة وضع الإقامة الدائمة لمواطنين من 19 دولة، من بينها:
-
أفغانستان
-
هايتي
-
فنزويلا
-
إيران
-
عدة دول مصنّفة ضمن المناطق ذات “المخاطر الأمنية”
وتشير مصادر داخل الحكومة الأميركية إلى أن هذه المراجعة قد تُفضي إلى سحب الإقامات أو تشديد الرقابة الأمنية على أصحابها.
تصعيد غير مسبوق في ملف الهجرة
السياستان الجديدتان—وقف الهجرة نهائيًا ومراجعة الإقامات—تمثلان تحولًا جذريًا في توجه الإدارة الأميركية:
-
تشديد أمني على جميع المهاجرين
-
احتمالات ترحيل واسعة
-
إعادة تقييم لملفات اللجوء
-
إلغاء آلاف أو ملايين من طلبات الهجرة السابقة
ويرى مراقبون أن التصعيد يأتي في سياق سياسي داخلي مشحون، وأن حادث إطلاق النار شكّل ذريعة مباشرة لتسريع القرارات الأكثر تشددًا.

