الجمعة، ٩ يناير ٢٠٢٦ في ٠٧:٤٨ م

رضا بهلوي يناشد واشنطن للتدخل في إيران

ناشد رضا بهلوي، نجل شاه إيران الراحل، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التدخل العاجل في ظل اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية داخل البلاد وتصاعد المواجهة بين المتظاهرين والسلطات.

وكتب رضا بهلوي، المقيم في محيط العاصمة الأمريكية واشنطن، عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، مخاطبًا ترامب بشكل مباشر:

«سيدي الرئيس، هذا نداء عاجل وفوري يستوجب انتباهكم ودعمكم وتحرككم… أرجو منكم الاستعداد للتدخل لمساعدة الشعب الإيراني».


نداء مفتوح في لحظة اضطراب

لم يحدد بهلوي طبيعة التدخل الذي يطالب به، لكنه أشار إلى حجب الإنترنت على مستوى البلاد، والتهديد باستخدام القوة ضد المحتجين، معتبرًا أن النظام الإيراني بات على وشك اللجوء إلى القمع الشامل.

وأضاف:

«دعوتُ الناس للنزول إلى الشوارع للقتال من أجل حريتهم والضغط على قوات الأمن بأعدادهم الكبيرة… وقد فعلوا ذلك الليلة الماضية».

وتابع في رسالة أخرى:

«تهديداتكم لهذا النظام المجرم كبحت أيدي أتباعه، لكن الوقت ضيّق… الناس سيعودون إلى الشوارع خلال ساعة، وأطلب منكم المساعدة».

      ولي عهد إيران السابق رضا بهلوي يوجه دعوة للإيرانيين الجمعة ...


من هو رضا بهلوي؟

يُعد رضا بهلوي ولي عهد إيران السابق، ونجل الشاه محمد رضا بهلوي الذي أطيح به في الثورة الإيرانية عام 1979.
ومنذ مغادرته إيران وهو طفل، يقيم بهلوي في الولايات المتحدة، ويقدّم نفسه كـ رمز معارض علماني يسعى إلى إقامة نظام ديمقراطي في إيران عبر استفتاء شعبي.

ورغم محاولاته المستمرة لتوحيد أطياف المعارضة الإيرانية في الخارج، فإن علاقته الوثيقة بواشنطن، وخطابه الداعي أحيانًا إلى دعم غربي مباشر، جعلاه محل جدل واسع داخل إيران، حيث يتهمه خصومه بالارتهان للخارج، بينما يراه أنصاره صوتًا دوليًا لقضية الإيرانيين.


علاقة قديمة مع واشنطن

يحافظ رضا بهلوي على علاقات متشعبة مع دوائر سياسية وإعلامية أمريكية، وسبق أن شارك في جلسات استماع غير رسمية داخل الكونجرس، كما ظهر مرارًا في وسائل إعلام أمريكية داعيًا إلى تشديد الضغط على طهران.

ويأتي نداءه الأخير في وقت هدّد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي سبق أن أمر العام الماضي بقصف مواقع نووية إيرانية بالتنسيق مع إسرائيل، بالتحرك عسكريًا إذا أقدمت السلطات الإيرانية على قتل المتظاهرين.

 


احتجاجات متصاعدة وحجب شامل للإنترنت

وكانت الاحتجاجات قد اندلعت في إيران على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور الوضع الاقتصادي، قبل أن تتطور سريعًا إلى مطالب سياسية، شملت الهتاف ضد المرشد الأعلى والمؤسسات السيادية.

وفي هذا السياق، أعلنت منظمة NetBlocks، المتخصصة في مراقبة الاتصال الرقمي، أن إيران تفرض حجبًا شبه كامل للإنترنت منذ أكثر من 24 ساعة، مؤكدة أن نسبة الاتصال لا تتجاوز 1% من المعدلات الطبيعية.


ضحايا في الشوارع

من جهتها، قالت منظمة Iran Human Rights ومقرها النرويج، إن 51 متظاهرًا على الأقل، بينهم 9 أطفال دون 18 عامًا، قُتلوا خلال الأيام الثلاثة عشر الأولى من موجة الاحتجاجات، إضافة إلى مئات الجرحى.


سؤال مفتوح

يطرح نداء رضا بهلوي العلني إلى واشنطن تساؤلات عميقة داخل الأوساط الإيرانية والإقليمية:
هل بات الاستقواء بالخارج خيارًا معلنًا لبعض أطراف المعارضة؟
أم أن التصعيد غير المسبوق دفعها إلى كسر كل الخطوط الحمراء بحثًا عن أي دعم ممكن؟

في كل الأحوال، تبدو إيران مقبلة على مرحلة بالغة الحساسية، تتقاطع فيها الاحتجاجات الداخلية مع حسابات واشنطن الإقليمية، وسط غموض يلف شكل الأيام المقبلة.