على حافة الهاوية، يخوض نادي برشلونة الإسباني واحدة من أكثر مباريات الموسم مصيرية عندما يستقبل سلافيا براغ التشيكي، اليوم، ضمن الجولة السابعة من دور المجموعات في دوري أبطال أوروبا. يدخل "البلوغرانا" المواجهة وهو متوقف عند المركز الخامس عشر برصيد 10 نقاط فقط، في ترتيب يضم 36 فريقاً في مرحلة الدوري. أمام هذا الوضع المزري، يصبح الفوز ليس مجرد خيار، بل هو ضرورة حتمية للبرسا للتمسك بأمل التأهل المباشر لدور الـ16، خاصة مع مواجهة كوبنهاجن في الجولة الأخيرة. كل شيء معلق على تحقيق 3 نقاط ثمينة في كامب نو.
ورطة الأرقام: لماذا يعتبر الفوز إلزامياً لبرشلونة؟
يكشف تحليل الترتيب والمسار عن صعوبة المهمة التي تواجه الفريق الكتالوني.
-
موقع كارثي في الترتيب: احتلال المركز 15 برصيد 10 نقاط بعد 6 جولات يضع برشلونة في منطقة خطر حقيقية، بعيداً عن المراكز الثمانية الأولى المؤهلة مباشرةً، ودون ضمانات حتى لدخول الملحق.
-
المعادلة الصعبة للتأهل: حتى مع الفوز، لن يكفي ذلك. يحتاج برشلونة إلى "الفوز في المباراتين المتبقيتين"، ثم انتظار نتائج المنافسين الآخرين الذين يتنافسون على نفس المراكز المتقدمة. أي تعثر قد يعني نهاية الطريق الأوروبي في مرحلة مبكرة بصورة مذلة.
-
الخصم ليس سهلاً: رغم أن سلافيا براغ يحتل المركز 34 برصيد 3 نقاط فقط، إلا أن تاريخ المواجهات القصير (موسم 2019-2020) يُظهر أن برشلونة لم ينتصر عليه في أرضه (تعادل 0-0)، وفاز عليه خارج الديار بصعوبة (2-1). لا مكان للاستهانة.
استعادة الذاكرة: تاريخ مواجهات قصير لكنه يحمل إنذارات
يُذكر التاريخ القصير بين الفريقين بأن سلافيا براغ ليس خصماً يمكن اجتيازه بسهولة.
-
سجل المواجهات: التقى الفريقان مرتين فقط في التاريخ، في دور المجموعات لموسم 2019-2020.
-
نتائج متواضعة لبرشلونة: نجح برشلونة في الفوز خارج الديار 2-1، لكنه تعادل سلبيًا في كامب نو. هذا يعني أن التشيكيين سبق وأن قدموا أداءً دفاعياً صلباً أعاق برشلونة على أرضه.
-
ضعف الهجوم: إجمالاً، سجل برشلونة هدفين فقط واستقبل هدفاً واحداً في المواجهتين، مما يشير إلى أن اختراق دفاع سلافيا براغ قد يكون معادلة صعبة تحت الضغط النفسي الهائل الذي يعيشه الفريق حالياً.
المستقبل الفوري: برشلونة أمام رهانين لا ثالث لهما
تبدو الخطة واضحة، لكن التنفيذ سيكون التحدي الحقيقي.
-
الرهان الأول (اليوم): الفوز على سلافيا براغ بأي ثمن. أي نتيجة أخرى (تعادل أو خسارة) ستكون بمثابة كارثة تضع حداً شبه مؤكد للأحلام الأوروبية هذا الموسم.
-
الرهان الثاني (الأسبوع المقبل): مواجهة كوبنهاجن على أرضية كامب نو في الجولة الأخيرة. حتى مع الفوز اليوم، لن تكون المهمة قد اكتملت، حيث يجب حسم الأمر أمام الدنماركيين.
-
اختبار العقلية: المباراة هي اختبار حقيقي لعقلية وقوة شخصية لاعبي برشلونة ومدربهم، في لحظة قد تحدد مصيرهم الأوروبي وربما تترك آثاراً على بقية الموسم.
مباراة برشلونة أمام سلافيا براغ هي أكثر من مجرد جولة في دوري الأبطال؛ إنها فحص ضمير واختبار هوية لفريق يعاني للعثور على نفسه هذا الموسم. الدفاع عن شرف النادي في البطولة القارية يبدأ من تحقيق فوز لا يقبل الجدل اليوم. أنفاس جماهير البرسا محبوسة، وكل الأنظار على كامب نو لترى إذا ما كان الفريق قادراً على النهوض من كبوته، أم أن نهاية مأساوية تنتظر في أوروبا.


