لم تجد "غرام" وسيلة للانتقام من زوجها "محمود"، بعد خلافات عاصفة وخلافات زوجية امتدت لشهور، سوى ارتكاب جريمة مروعة راحت ضحيتها فلذتا كبدها "آدم" و"نوح". في لحظة غضب ممزوجة بالشك والانتقام، أنهت حياة طفليها ذبحًا داخل شقتهما، لتترك وراءها مأساة إنسانية هزّت الرأي العام وأغرقت الأسرة في حزن لا يُوصف.
شرارة الخلاف: شكوك الخيانة تقود إلى طريق مظلم
مع مطلع يونيو من العام المنصرم، بدأت العلاقة بين الزوجين تتدهور بعد أن راودت الزوجة شكوك حول خيانة زوجها، خاصة بعد مكالمة هاتفية في ساعة متأخرة من الليل زادت من ريبتها. تصاعدت الخلافات والمشاحنات بين الطرفين، وتحولت الحياة الزوجية إلى ساحة من التوتر والاتهامات، لتنتهي بقرار مأساوي لم يخطر ببال أحد.
التخطيط للجريمة: هدوء يسبق العاصفة
بحسب التحقيقات، بدأت "غرام" في التخطيط لجريمتها في صمت. وفي صباح يوم المشؤوم، قامت بتجهيز طفليها وكأنها تستعد لمغادرة المنزل، قبل أن تستدرجهما إلى غرفتهما بحجة اللهو. هناك، قامت بتقييد أيديهما وأرجلهما، وأغلقت أفواههما، ثم استلت سكينًا من المطبخ وذبحتهما بدم بارد.
داخل الشقة المغلقة: دقائق صنعت مأساة
جرت تفاصيل الجريمة خلف أبواب مغلقة وفي صمت تام. لم يسمع أحد استغاثة الطفلين، ولم يتحرك قلب الأم أمام براءتهما. بعد تنفيذ فعلتها، تركت المنزل وغادرت وكأن شيئًا لم يحدث، لتبدأ فصول جديدة من المأساة.
محاولة إنهاء الحياة: من الشقة إلى كورنيش النيل
بعد ارتكاب الجريمة، توجهت "غرام" إلى كورنيش النيل في محاولة لإنهاء حياتها بإلقاء نفسها في المياه. إلا أن الأهالي تمكنوا من إنقاذها قبل الغرق، وحينما سألوها عن سبب ما فعلت، انهارت وأقرت بجريمتها، ليتم إبلاغ الشرطة على الفور.
القبض على المتهمة وبداية التحقيقات
تحركت الأجهزة الأمنية فور تلقي البلاغ، وتم ضبط المتهمة واقتيادها للتحقيق. وبمواجهتها بما حدث، أقرت تفصيليًا بقتل طفليها، مؤكدة أنها كانت تمر بحالة نفسية سيئة بسبب شكوكها في خيانة زوجها.
اعترافات الأم أمام النيابة: رواية صادمة
في تحقيقات النيابة العامة، قالت "غرام" إنها تبلغ من العمر 32 عامًا ومتزوجة منذ نحو سبع سنوات، وأن علاقتها بزوجها كانت جيدة في البداية، قبل أن تتدهور بسبب الشكوك والخلافات. وأقرت بأنها في يوم الواقعة سمعت أصواتًا تحثها على تقييد طفليها وقتلهما، فنفذت الجريمة ثم حاولت الانتحار.
تقرير الطب الشرعي: تفاصيل الإصابات
أكدت التقارير الطبية أن الطفلين تعرضا لإصابات قاتلة نتيجة الذبح باستخدام سكين، إضافة إلى وجود آثار تقييد وضرب، ما يثبت تعرضهما لاعتداء وحشي قبل وفاتهما.
القضية أمام العدالة: انتظار الحكم
تم إحالة المتهمة إلى المحاكمة الجنائية بتهمة قتل طفليها عمدًا مع سبق الإصرار، في قضية هزّت المجتمع وأثارت موجة من الغضب والحزن، ولا تزال فصولها تُتابَع داخل أروقة المحاكم في انتظار الحكم النهائي.


